« December 2007 | Main | February 2008 »

January 22, 2008

تفاحة مكة !!

السلام عليكم

 

بعد عودتي إلى أمريكا وبعد الإجازة السريعة التي قضيتها في الكويت ، قررت أن أسافر في رحلة قصيرة إلى نيويورك قبل بداية الدراسة

 

وبينما أنا أجول في شوارع منهاتن وصلت إلى محل شركة أبل في نيويورك

 

فتذكرت قصصا تجعلني أنا الشخص الهادئ أشتاط غضبا

 

ومنها قصة تفاحة مكة التي تذكرتها عندما وصلت إلى محل أبل

   

 

تقول القصة التي انتشرت أن شركة أبل ستفتتح مبنى لها في نيويورك على شكل الكعبة وستسميه "تفاحة مكة" وستجعل المبنى مفتوحا 24 ساعة "للحجاج" الذي يريدون زيارة هذا المبنى وشراء منتجات أبل ، وفي "رواية" أخرى أن هذا المبنى سيكون خمارة "بار" وتم تصميمه بهذا الشكل لإغاظة المسلمين

 

وصلتني عشرات الرسائل لمقاطعة منتجات أبل كـ رد فعل على هذا المبنى .. وكنت في كل مرة أتحسر على الحال الذي وصلنا إليه من قلة إعمال العقل

 

 فمن ينظر إلى الصورة بأقل تفكير سيعرف أن المبنى تحت الانشاء ، وأن اللون الأسود لإخفاء أعمال الإنشاء داخل المبنى

 

بعد القصة بأيام تم افتتاح هذا المتجر "العادي" الذي يفتح أبوابه صباحا ويغلقها مساء (نوهني فراس أن المتجر يفتح 24 ساعة فشكرا على التنويه) ، وعرف الناس أن قصة تفاحة مكة ماهي إلا إشاعة من تأليف شخص أراد أن يضحك على عقول الناس

 

 

 

 

 

 

 

 

قصة أخرى مؤلمة ، هي قصة إعلان دولة قطر الذي ظهر بعد حملة ترشيد استهلاك الكهرباء في الكويت

 

سمعت عن هذا الإعلان كثيرا ، وكلما سألت أحدا عنه إن كان قد شاهده فيكون الجواب : لا ولكنه سمع الناس تتحدث عنه

 

أجريت بحثا في الانترنت محاولا أن أجد هذا الإعلان فلم أجد إلا أناسا سمعوا عنه

 

فأيقنت أنه كان مجرد خبر تافه بدأه شخص تافه وشغل به الناس والصحف لأيام متتالية

 

 

 

 

هذه القصص وقصص أخرى كثيرة تصلنا عبر الإيميل والرسائل القصيرة يمكن لأي إنسان عاقل أن ينفي صحتها بقليل من التفكير والبحث

 

ولعل من أكثر الرسائل التي تؤذيني هي الرسائل التي يقول مرسلها أنه يجب عليك إرسالها لعدد معين من الأشخاص وستسمع خبرا سارا ، وإن لم ترسلها فإنك ستسمع خبرا سيئا ، ثم يعطيك من الأمثلة ما أجاد بتأليفه وفبركته

 

الله عز وجل أمرنا بأمور ونهانا عن أمور ، ولم تأت هذه الرسائل ضمن الأوامر أو النواهي لنجازى عليها في الدنيا قبل الآخرة !! بل على العكس ، أمرنا أن نتبين إن جاءنا خبر لا نعرف صحته حتى لا نظلم بريئا أو نبخس أحدا حقه

 

 

 

الخلاصة .. إن كنت ممن يقومون بتأليف مثل تلك الرسائل فاتق الله في أوقات الناس التي تضيعها وأموالهم التي تهدرها ، وإن كنت ممن تصلهم هذه الرسائل ويعيد نشرها فـ حكم عقلك قبل أن ترسل الرسالة ، ولا تضيع وقتك وجهدك في مثل هذه التوافه

 

 

المبدع أحمد الشقيري في برنامجه الناجح خواطر شاب تطرق لنفس الموضوع مؤخرا

وناقشه بإسلوب ذكي وعملي في حلقة قصيرة مدتها 10 دقائق

يمكنكم مشاهدتها على الرابط التالي

http://www.youtube.com/watch?v=hM8RavVFvMc

  

 

 

 

 

 

 

..:: خالد ::..